تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

ذكر القبض على الأمير سيف الدين بكتمر

نائب السلطنة وإلزامه ، وتفويض نيابة السلطنة للأمير ركن الدين بيبرس الدوادار . وفى يوم الجمعة سابع عشر جمادى الأول أمر السلطان بالقبض على نائبه الأمير سيف الدين بكتمر وعلى إلزامه فقبض عليه وعلى صهره الأمير سيف الدين بكتمر [ 1 ] وصهره الثاني علاء الدين أيدغدى العثماني ، والأمير سيف الدين منكوتمر الطباخى والأمير بدر الدين بكمش [ 2 ] الساقي وعز الدين أيدمر الشمسي المعروف بالصفدى ، وذلك بعد صلاة الجمعة ، وقبض في يوم السبت على الأمير عز الدين أيدمر الشيخى واعتقلوا كلهم . وكان سبب ذلك أنه اتصل بالسلطان أنه شرع في التدبير عليه وطلب الأمر لنفسه ، وأن هؤلاء ممن باطنه فقبض عليهم ، وقتل [ 3 ] منكوتمر الطباخى لوقته ، لأنه فاجأ بالإقرار ، وتكلم بكلام قوى فيما قيل ، ولما قبض السلطان على الأمير سيف الدين بكتمر فوّض نيابة السلطنة للأمير ركن الدين بيبرس الدوادار المنصوري .

ذكر جلوس السلطان بدار العدل

وفى هذه السنة في يوم الاثنين العشرين من جمادى الأولى - جلس السلطان بدار العدل الشريف ، وجلس معه قضاة القضاء الأربعة بعد أن نودي في المدينتين . أنه من كانت له مظلمة فليحضر إلى دار العدل ، ويرفع قصته ويشكو حاله . فحضر الناس وقرئت قصصهم بين يدي السلطان ، وكان جلوسه بالإيوان الذي جدّده في موضع الإيوان الكبير المنصوري ، واستمر الملك يجلس بدار العدل في كل يوم اثنين إلى هذا الوقت في سنة خمس وعشرين وسبعمائة . وفى جمادى الآخرة عزل السلطان قاضى القضاة زين الدين علي بن مخلوف المالكي [ 4 ] عن القضاء ، بسبب مكتوب أثبته فأراد السلطان أن يرجع عن إثباته فأبى [ 67 ] قاضى القضاة وطعن السلطان فيمن شهد عند قاضى القضاة من الخدام ، فلم يرجع قاضى القضاة ، وصمم على حكمه ، فقال له السلطان : قد
هامش
[ 1 ] وقد توفى سنة 718 ه ( النجوم الزاهرة 9 : 241 ) . [ 2 ] كذا في ك 2 وف . وفى ص « بكتمش » . [ 3 ] في ك « وفصل » والمثبت من ص ، وف . [ 4 ] سبق ذكر مراجع ترجمته في ص .