تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وتوفى الأمير الطواشى شهاب الدين مرشد الخزندار المنصوري بداره بالقاهرة في ليلة الخميس ثالث ذي القعدة ، ودفن من الغد بالقرافة ، وكان من الخدام المنصورية في زمن إمرة السلطان الملك المنصور ، وكان رجلا جيّدا خيّرا . رحمه الله تعالى . وتوفى الشيخ المسند بهاء الدين أبو الحسن علي بن الفقيه عيسى بن سليمان بن رمضان الثعلبي [ 1 ] المعروف بابن القيم بمنزله بالقاهرة ، في يوم السبت سادس عشرين ذي القعدة ، ودفن من الغد بالقرافة ، وكان قد انفرد بالرواية عن الشيخ نجم الدين الفارسي سمع عليه في سنة عشرين وستمائة وروى عن ابن باقا [ 2 ] وسبط السّلفى ، ومولده في سنة ثلاث عشرة وستمائة ، ومات وقوّته جيّدة ، وحواسّه صحيحة رحمه الله تعالى . وتوفى من الأمراء بدمشق الأمير سيف الدين قشتمر الشمسي مملوك الأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري ، كان من الأمراء بدمشق ، وتقدم على الجيوش بحلب ، وكانت وفاته في عشية الجمعة رابع عشرين شهر ربيع الأول رحمه الله تعالى . وتوفى الأمير سيف الدين أقجبا المنصوري بدمشق ، في ليلة الاثنين تاسع عشرين شهر ربيع الآخر ، ودفن من الغد بتربته خارج باب الجابية [ 3 ] ، وكان أميرا كبيرا خيّرا أمينا ، ولى نيابة السلطنة بدمشق ، وتقدمة العسكر بغزة ، وولى شاد الدواوين وأستاذ الدوادارية بدمشق رحمه الله تعالى .

واستهلت سنة إحدى عشرة وسبعمائة

في هذه السنة عادت رسل السلطان الملك الناصر من جهة الملك طقطاى فأسرهم الإفرنج هم درسل الملك طقطاى إلى السلطان ، وكانوا هم وأتباعهم وغلمانهم نحو ستين نفرا ، وذلك في شهر ربيع الأول ومرّوا بهم على البلاد الساحلية ، وقصدوا بيعهم ووصلوا بهم إلى طرابلس الشام ، وعرضوا بيعهم بها
هامش
[ 1 ] في الأصول « البعلى » والمثبت من الدرر الكامنة 3 : 91 ، وذيول العبر ص 56 ، ودول الإسلام 2 : 164 ، والسلوك 2 / 1 : 96 ، وشذرات الذهب 6 : 23 . [ 2 ] في الأصول « وافا » والمثبت من المراجع السابقة . [ 3 ] باب الجابية : هو الباب السابع من أبواب دمشق ، وينسب إلى قرية الجابية ، وكانت في الجاهلية مدينة عظيمة ( النجوم الزاهرة 7 : 287 هامش ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 175 | النويري