أستاذ دار قطز بن الفارقانية في حارة [ 1 ] الوزيرية ، فقبض عليه [ 46 ] وأحضر إلى السلطان ، فأمر أن يسمر الذي أخفاه ، فسمر وطيف به على جمل ، ثم شفع فيه فأطلق ، وأحضر السلطان الأمير موسى وبتخاص [ وقررهما ] [ 2 ] فأقر كل منهما على الآخر فعرف الأمير [ 3 ] موسى ببعض قاعات القلعة ، ثم أخرج منها في سنة إحدى عشرة وسبعمائة ، وأشيع أنه جهز إلى اليمن ، ثم أظهر السلطان موته في العشر الأول من صفر سنة ثلاث عشرة وسبعمائة ، وأمر بعمل عزائه فعملته أمّه منكبك ابنة الأمير سيف الدين نوكيه ، وثبتت وفاته على الحكام ، وكان ممن شهد بوفاته الطواشى شجاع الدين عنبر الَّلالا ، ولما قبض السلطان عليهما أمر بالقبض على جماعة من المماليك الركنية وقطع يد أحدهم ، وكان للأمير سيف الدين بتخاص ؛ لأنه رمى فردة نشاب عند طلب بتخاص ، ثم شفع في بقيتهم .
وفى سنة عشر وسبعمائة
توفى قاضى القضاة شمس [ 4 ] الدين أحمد بن إبراهيم بن عبد الغنى السّروجى الحنفي معزولا عن القضاء وكانت وفاته بالقاهرة في يوم الخميس ثاني عشرين شهر ربيع الآخر ، ودفن بالقرافة الصّغرى ، بقرب تربة الإمام الشافعي ، ومولده سنة سبع وثلاثين وستمائة رحمه الله تعالى .
وتوفى القاضي عز الدين الحسن بن الحارث ابن مسكين [ 5 ] الشافعي ، بداره بمصر في ليلة السبت ثامن جمادى الأولى ، ودفن من الغد بالقرافة ، وكان من أعيان الفقهاء الشافعية ، عين لقضاه القضاة ولم يل .
هامش
[ 1 ] حارة الوزيرية : كانت في المنطقة التي تحد من الشمال حاليا بعطفة الصاوي ، ومن الغرب بشارع درب سعادة ، ومن الجنوب بالجزء الغربى من سكة النبوية ، ومن الشرق بالجزء الغربى من حارة الجودرية ( النجوم الزاهرة 4 : 51 هامش ) .
[ 2 ] كلمة « قررها » ساقطة من ك ، وف .
[ 3 ] كذا في ك . وفى ص الكلمة غير منقوطة . وفى السلوك 2 / 1 : 922 ، والنجوم الزاهرة 9 : 26 « فحمل إلى القلعة وسجن بها » .
[ 4 ] ترجم له النجوم الزاهرة 9 : 212 ، والدرر الكامنة 1 : 96 ، والطبقات السنية للتميمى 1 : 300 ، والبداية والنهاية 14 : 60 ، وذيول العبر ص 53 ، والدليل الشافي 1 : 34 .
[ 5 ] هو عز الدين الحسن بن الحارث بن الحسين بن يحيى بن خليفة بن نجا بن حسن بن محمد بن ولد الحارث ابن مسكين ( السلوك 2 / 1 : 95 ، وحسن المحاضرة 1 : 422 .