تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

ذكر تفويض نيابة السلطنة بالمملكة الحموية للأمير عماد الدين إسماعيل وانتقال الأمير سيف الدين أسدمر إلى حلب .

وفى هذه السنة وصل الأمير حسام الدين مهنّا [ 1 ] إلى الأبواب السلطانية فعامله السلطان بالإحسان والقبول على عادته فشكا من الأمير سيف الدين أسندمر كرجى نائب السلطنة بحماة أو ذكر سوء اعتماده ، ففوض السلطان نيابة السلطنة بالمملكة الحموية للأمير عماد الدين إسماعيل ابن الملك الأفضل على ، ورسم بانتقال الأمير سيف الدين أسندمر إلى طرابلس ، فتوقف عن العود إليها ، ووصل الأمير عماد الدين إلى مدينة حماة ونزل بظاهرها في أواخر جمادى الآخرة ، وما أمكنه الدخول إليها ، والأمير سيف الدين أسندمر بها ، واتفقت وفاة الأمير سيف الدين قبجق المنصوري نائب بالمملكة الحلبية ، فتوجه أسندمر من حماة إلى جهة حلب ، وكتب إلى السلطان يقول : إن المواعيد الشريفة تقدمت للملوك أنه متى شغرت نيابة حلب تكون للمملوك ، وقد شغرت الآن وتوجّه المملوك إليها حسب المواعيد الشريفة فأجابه السلطان إلى ذلك وأدركه تقليد النيابة ومنشور الإقطاع قبل دخوله إلى حلب ، واستقر بها الأمير عماد الدين بحماة .

وفى شهر ربيع الأول قبض على الأمير فخر الدين إياز

نائب السلطنة بقلعة المسلمين [ 2 ] ، وأوقعت الحوطة على موجوده ، ووصل إلى دمشق في أواخر الشهر ، ونسب إلى أنه كان يظهر الطاعة ويضمر العصيان ثم فوض إليه شاد الدواوين بدمشق عوضا عن الأمير سيف الدين كتبغا المنصوري رأس نوبه ، ووصل إلى دمشق في يوم الاثنين رابع عشر رمضان ، وباشر في يوم الخميس سابع عشر الشهر ، وكان كتبغا قد ولى شاد الشام في الثالث والعشرين من شوال سنة تسع وسبعمائة ، عوضا عن الأمير سيف الدين أقجبا المنصوري .
هامش
[ 1 ] هو الأمير حسام الدين مهنا بن عيسى بن مهنا أمير آل فضل والعرب بالشام ، توفى 735 ه ، وانظر البداية والنهاية 14 : 172 ، والدرر الكامنة 5 : 138 ، والسلوك 2 / 1 : 389 . [ 2 ] قلعة المسلمين : تقع غربى الفرات مقابل البيرة ، وتتوسط بينها وبين سميساط ، وكانت تسمى قلعة الروم ، فلما فتحها الأشرف خليل بن قلاوون سماها قلعة المسلمين ( معجم البلدان 4 : 164 ، وصبح الأعشى 4 : 119 ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 167 | النويري