بينه وبين نور الدين أن يقف على رأس الباشورة ، فكتم نور الدين هذا الأمر عن أصحابه وتقدم أوائل العسكر النوري فرأوا التركماني على الباشورة فرموه بالنشاب فمات ، واشتغل أهله بوفاته ، فلم يتم لنور الدين ما دبره . ولم يفتحه السلطان الملك الناصر صلاح الدين . وكان فتحه على يد السلطان الملك الظاهر الآن .
ذكر صلح أنطرطوس والمرقب « 1 »
قال : وسأل كمندور « 2 » أنطرطوس ومقدم بيت الإسبتار السلطان على الصلح ، فأجابهم على أنطرطوس خاصة ، خارجا عن صفيتا وبلادها ، وعلى المرقب .
واسترجع منهم بلدة وأعمالها وما أخذوه في الأيام الناصرية ، وعلى أن جميع ما لهم من المناصفات والحقوق على بلاد الإسلام يتركونه . وعلى أن تكون بلاد المرقب ووجوه أمواله مناصفة بين السلطان وبين بيت الإسبتار ، وعلى أن لا تجدد عمارة بالمرقب ، وحلف لهم السلطان على ذلك ، وتوجه لتحليف المقدم المذكور بأنطرطوس الأمير فخر الدين المقرى الحاجب ، وأخلى الفرنج برج قرميص « 3 » ، وأحرقوا مالا أمكنهم حمله من موجودهم ، وتسلم البرج المذكور في هذه الأيام ، وكذلك البرج الذي في بلدة هدم الفرنج بعضه وحرقوه ، ورسم السلطان بهدم باقيه « 4 » .
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 591 ) .
« 2 » هو مقدم بيت الداوية بحسب حواشي الدكتور زيادة على الخبر الموازى ( في السلوك في نفس الموضع ) .
« 3 » كذا في الأصل وقد ورد في فهرست أعلام السلوك « قرفيص » .
« 4 » في السلوك ( ج 1 ص 592 ) أن الفرنج أخلوا عدة حصون تسلمها السلطان .