تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
عين تاب ، وهرب شرف الدين بن الخطير « 1 » إلى بعض القلاع فتقرب إلى العدو بتسليمه [ السلطان ] إليهم . وبقى أخوه ضياء الدين في خدمة السلطان [ الظاهر بيبرس ] لأنه كان حضر إليه مستنجدا وسير هذا العسكر بسبب حضوره . وأما السلطان غياث الدين فعلم التتار أنه محكوم عليه فعفوا عنه ، وسلموه « 2 » إلى الصاحب والبرواناه . وعاد السلطان إلى دمشق ومنها إلى الديار المصرية ، فدخل قلعة الجبل في رابع عشر شهر ربيع الأول سنة خمس وسبعين وستمائة ، فأقام إلى شهر رمضان من السنة وتوجه إلى الشام في العشرين من الشهر ، فكانت غزوة الروم ، على ما نذكر ذلك إن شاء اللَّه تعالى ، في الغزوات .

ذكر ظهور المسجد بجوار دير البغل وإقامة شعائر الإسلام به

وفى التاسع عشر من شوال من هذه السنة : خرج جماعة إلى دير القصير ، المعروف بدير البغل ظاهر مصر ، فرأوا أثر باب بجوار الدير ، فدخلوا المكان فرأوا آثار محاريب المسلمين ، فأنهوا ذلك إلى الصاحب بهاء الدين ، فتقدم إلى القاضي بهاء الدين ناظر الأحباس أن يتوجه وصحبته نواب الحكم والعدول والمهندسون ومن يعتبر حضوره في مثل ذلك . فتوجه وصحبته القضاة [ و ] المشايخ : وجيه الدين البهنسى ، وظهير الدين التّزمنّى ، وعلم الدين السمنودى نائب الحكم ، ونظام الدين الخليلي ، وجماعة من المهندسين ، فشاهدوا المكان ورأوا به من
هامش
« 1 » في الأصل : ابن الخطيب ، والتصحيح من النص نفسه في صدر الخبر . « 2 » انظر السلوك ( ج 1 ص 629 ) .