تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
فأنزله الأمير جمال الدين النجيبى في أعز مكان . فلما وصل السلطان إلى دمشق سير إليه جمال الدين بن الدوادار والطواشى مختار ، فما عرفاه . وظهر أنه بخلاف ما ادعاه ، فسير إلى مصر تحت الاحتياط . وفى ذي القعدة وصل شخص آخر أسود ادعى أنه من أولاد الخلفاء ، فسير إلى مصر أيضا .

ذكر الوثوب على الأمير عز الدين الحلى « 1 » وضربه بالسكين وسلامته وقتل الأمير صارم الدين المسعودي

قال : لما كان في يوم الاثنين منتصف ذي الحجة سنة أربع وستين وستمائة جلس الأمير عز الدين الحلى بدار العدل ، ومعه الصاحب بهاء الدين والقضاة ، وإذا بإنسان يخترق الصفوف - وبيده قصة - ، فوقف قدامه ، وكان بيده سكين بين أثوابه ، فضرب بها حلق الأمير عز الدين . فأمسكها بيده فجرحت يده ، ثم رفسه برجله ونام على ظهره وقصد أن يضربه مرة أخرى أو يضرب الصاحب . فلما رفع يده جاءت السكين في فؤاد الأمير صارم الدين قايماز المسعودي فمات لساعته . وكان فخر الدين متولى الجيزة حاضرا فأمسكه ورماه . فوقع على قاضى القضاة ، وضرب بالسيوف فمات . وعرف الضارب أنه من الجانداريه . وكانت به شعبة من الجنون . ولما وصل الخبر بسلامة الحلى إلى السلطان وهو راجع من أفامية أعطى مملوك الحلى ألف دينار عينا ، وأعطى رفيقه ثلاثة آلاف درهم ، وأحسن إلى ورثة المسعودي .
هامش
« 1 » في الأصل : « الحلبي » ، والتصحيح عن السلوك ( ج 1 ص 550 ) حيث يرد نفس الخبر .