فقلت : هما صالحان ، وقمت ، فكان آخر عهدي به « 1 » .
قال المؤرخ : وكان الصّالح يقطع اللَّيل أثلاثا : فالثّلث الأوّل مع أمراء دولته ووجوهها ؛ والثّلث الثّانى مع جلسائه وندمائه وشعرائه ؛ والثّلث الثالث مع خواصّ نسائه . فكان يسمّى : أبو العمرين قالوا :
وكذلك كان أمير الجيوش بدر الجمالى :
ومن شعر الصّالح قوله :
يا مريض القلب بالذّن
ب ، متى بالعفّو تبرا
كلَّما جدّدت يوما
توبة ضيّعت أخرى
تشتهى الأجر ولا تف
عل ما يكسب أجرا
أترى بعد ذهاب ال
عمر تستأنف عمرا
وقوله :
يا ماشيا فوق الثّرى
رفقا ، فسوف تصير تحته
إن قلت إنّى أعرف ال
مولى القدير ، فما عرفته
إن كنت تعبد للمخا
فة والرّجاء ، فما عبدته « 2 »
والصّالح هو الذي بنى الجامع « 3 » خارج باب زويلة المعروف به .
وكان يقول : ندمت على ثلاثة : أحدها أنني بنيت الجامع بظاهر القاهرة وجعلته عونا على باب زويلة فيضرّها وقت الحصار ؛ والأخرى توليتى شاور أعمال الصّعيد ، واللَّه لا كان خراب دولة بنى رزّيك إلا على يديه ؛
هامش
« 1 » النكت العصرية ص 48 - 49 ، اتعاظ الحنفا ج 3 ص 252 ، الكامل ج 11 ص 276 .
« 2 » انظر النكت العصرية ص 48 .
« 3 » عن جامع الصالح : انظر المواعظ والاعتبار ج 2 ص 293 .