منهم ؛ وعليه انقرضت دولتهم . بويع له بعد وفاة الفائز بنصر اللَّه في يوم الجمعة السّابع عشر من شهر رجب سنة خمس وخمسين وخمسمائة .
وكان الملك الصّالح طلائع قصد أن يبايع لشخص من أقارب العاضد ، فقال له بعض أصحابه لا يكن عبّاس أحزم منك حيث اختار صغيرا وترك من هو أسنّ منه ، واستبدّ هو بالأمر . فعدل الصّالح إلى العاضد ، وبايع له وهو مراهق البلوغ ؛ فكانت الخلافة للعاضد اسما وللصّالح رسما « 1 » .
ويوسف أبو العاضد هو أحد الأخوين « 2 » اللذين قتلهما عبّاس بعد قتل الظافر .
وفى سنة ستّ وخمسين تزوّج العاضد لدين اللَّه بابنة الملك الصّالح بن رزّيك ؛ وكان العاضد توقّف عن زواجها ، فجبره الصّالح على ذلك واعتقله إلى أن تزوّجها ؛ وقصد بذلك أن يرزق العاضد منها ولدا فتحصل الخلافة والملك لبنى رزّيك ، فجاء بخلاف ما قصد « 3 » .
هامش
« 1 » « للعاضد رسما ولطلائع حسما » في أخبار الدول المنقطعة ص 111 ، « وكانت خلافته اسما له ، وجسما ورسما للصالح بن رزيك » كنز الدرر ج 7 ص 13 .
« 2 » « الأبوين » في الأصل ، والتصحيح يتفق والأحداث السابقة .
« 3 » انظر اتعاظ الحنفا ج 3 ص 246 ، الكامل ج 11 ص 255 .