والثّالثة أنّنى أنفقت في العساكر مائتي ألف دينار لأجل فتح بيت المقدس فتأخّرت عن ذلك « 1 » .
قال : ولمّا توفى دفن بدار الوزارة ثمّ نقل إلى تربته الَّتى بقرافة مصر .
قال : ولمّا حضرته الوفاة أحضر ولده رزّيك وأوصاه بوصايا كثيرة ، من جملتها أنّه لا يعزل شاور ولا يغيّر عليه مغيّرا .
قال : ورثاه الشّعراء بقصائد كثيرة ، فيها ما قاله القاضي الأرشد عمارة اليمنى :
أفي أهل ذا النّادى عليم أسائله
فإنّى لما بي ، ذاهب العقل ذاهله « 2 »
سمعت حديثا أحسد الصّمّ عنده
ويذهل واعيه ، ويخرس قائله
ومنها :
وقد رابني من شاهد الحال أنّنى
أرى الدّست منصوبا وما فيه كافله
وأنّى أرى فوق الوجوه كآية
تدلّ على أنّ النّفوس ثواكله
دعوني . فما هذا أوان بكائه « 3 »
سياتيكم طلّ البكاء ووابله
وهى قصيدة طويلة أتى فيها بكل عجيب قال : ولمّا مات الصّالح خرجت الخلع من القصر لولده ، وتلقّب بالملك العادل مجد الإسلام « 4 »
هامش
« 1 » أخبار الدول المنقطعة ص 112 .
« 2 » « ذاهب اللب ذاهله » في الروضتين ج 1 ص 313 ، النكت العصرية ص 50 ، كنز الدرر ج 7 ص 18 .
« 3 » « فما هذا وقت بكائه » في اتعاظ الحنفا ج 3 ص 252 .
« 4 » أخبار الدول المنقطعة ص 112 .