بقلعة حماه مجاهد الدين قايماز أمير جاندار فسلم القلعة إليه .
ودخل في طاعة التتار .
ووصل إلى هولاكو وهو على حلب جماعة منهم الملك الأشرف موسى بن إبراهيم بن شيركوه وهو صاحب حمص ، فأكرمه هولاكو وأعاد عليه حمص . وكان الملك الناصر قد أخذها منه في سنة ست وأربعين وعوضه عنها تل باشر ، فأعادها هولاكو عليه الآن . ووصل إليه أيضا من دمشق القاضي محيي الدين بن الزكي فأقبل عليه هولاكو وخلع عليه وولاه قضاء الشام . ولما عاد ابن الزكي إلى دمشق لبس خلعة هولاكو ، فكانت مذهبة ، وجمع الفقهاء وغيرهم من أكابر دمشق وقرأ عليهم تقليد هولاكو .
ثم رحل هولاكو إلى حارم بعد أن ولى على حلب عماد الدين القزويني . فلما وصل إليها طلب تسليمها ، فامتنع من بها أن يسلموها إلا إلى فخر الدين متولى قلعة حلب . فأحضره هولاكو فتسلمها ، فغضب هولاكو وأمر بقتل من بها فقتلوا عن آخرهم وسبى النساء .
ذكر استيلاء التتار على دمشق
قال : وجرد هولاكو إلى دمشق مقدما يسمى السبان وصحبته علاء الدين الكازى وزين الدين الحافظي وزير الملك الناصر بحلب ؛ وكان قد خدم هولاكو . وكان الملك الناصر قد فارق دمشق في منتصف صفر فوصل التتار إلى دمشق ، وملكوا المدينة بالأمان ، ولم يتعرضوا إلى قتل ولا إلى نهب . وعصيت القلعة عليهم فحاصرها