التتار ، وجرى على أهل دمشق بسبب عصيان القلعة شدة عظيمة ، وضايقوا القلعة ونصبوا عليها المجانيق ثم تسلموها بالأمان في منتصف جمادى الأولى من السنة . ثم توجهوا إلى بعلبك ونازلوا قلعتها فتسلموها وخربوا قلعتها .
وجرد هولاكو إلى الشام كتبغا نوين في اثنى عشر ألف فارس وأمره أن يقيم بالشام ، فوصل إلى دمشق وهو الذي حاصر قلعتها وفتحها وقتل واليها بدر الدين بن [ قرمجاه ] « 1 » ونقيبها . ونزل كتبغا بالمرج ، وحضر إليه رسل الفرنج بالساحل ، وأحضروا معهم التقادم ، وحضر إليه أيضا الملك الظاهر أخو الملك الناصر ، وكان بصرخد فأقره على حاله .
ثم توجه كتبغا إلى عجلون فامتنعت عليه قلعتها ، فحاصرها وأحضر إليه الملك الناصر وهو في حصار عجلون ، فأمر من بالقلعة أن يسلموها إلى التتار فسلموها . وجهز كتبغا الملك الناصر إلى هولاكو فوصل إليه وهو بحلب فسأله عن عساكر الديار المصرية ، فقال :
« عساكر ضعيفة ، وهم نفر قليل » وصغرهم عنده . وقال : « يكفيهم القليل من الجيش » . فاقتصر هولاكو عند ذلك على كتبغا نوين ومن معه ولم يردفه بغيره .
وعاد هولاكو من حلب إلى بلاد قراقروم لطلب القانية لنفسه ، فوجدها قد استقرت لأخيه قبلاى ، كما قدمنا ذكر ذلك . ولما فارق
هامش
« 1 » في ك : علاء الدين بن قزل ، واللفظ الأخير غير واضح ، والتصحيح بين الحاصرتين من المقريزي ، ( السلوك ج 1 ص 426 ) .