تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وركب بتمانه وعبر نهر أتل ، وترك العسكر ، وتوجه جريدة ، اجتمع بأخيه برلك ، وعرفه ما عزم عليه وطلب منه الموافقة فأجابه إلى ما طلب . ثم بادر برلك « 1 » بالاجتماع بأخيه طقطا ، وعرفه الصورة وما همّ به صراى بغا وطراى بن نوغيه . فركب طقطا لوقته في خواصه وجهز إليهما من أحضرهما ، فقتلا بين يديه ، ورتب ولده في المكان الذي كان قد رتب فيه صراى بغا . ولما قتل طقطا طراى هرب قرا كشك بن جكا بن نوغيه ، وهرب معه اثنان من أقاربه وهما جركتمر ويلتطلوا . - وكان بزلك قد أرسل في طلبه - فانهزم هو وهذان إلى بلاد ششتمن « 2 » إلى مكان يسمى يدرك بالقرب من كدك ومعهم نحو ثلاثة آلاف فارس ، فآواهم ششتمن وأصحابه وقاموا عنده يعبرون على الأطراف ويأكلون من كسبهم إلى آخر أيام طقطا . وفى سنة سبع وسبعمائة وردت الأخبار إلى الديار المصرية أن طقطا نقم على الفرنج الجنوبية الذين بقرم وكفار البلاد الشمالية لأمور نقلت إليه عنهم ، منها استيلاؤهم على أولاد التتار وبيعهم بالبلاد الإسلامية ، فأرسل جيشا إلى مدينة كفا وهى مسقط رؤوسهم . فشعر الفرنج بهم فركبوا في مراكبهم وتوجهوا في البحر فلم يظفر الجيش منهم بأحد . فنهب طقطا أموال من كان منهم بمدينة صراى وما يليها .
هامش
« 1 » في ت : زين لك ورقة 529 والصواب برلك . « 2 » في ت : سيشمين ورقة 529