تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

ذكر أخبار السلطان جلال الدين منكبرتى

وقيل فيه منكوبرتى ابن السلطان علاء الدين أبى الفتح محمد ابن تكش بن ألب أرسلان بن اتسز بن محمد بن انوشتكين . ملك بعد وفاة أبيه في سنة سبع عشرة وستماية ، وذلك أن والده السلطان لما اشتد مرضه بالجزيرة خلع قطب الدين أزلاغشاه من ولاية العهد وفوضها للسلطان جلال الدين بحضور أخويه أزلاغشاه وآقشاه . وقال : إن عرى السلطنة قد انفصمت والدولة قد وهت قواعدها وتهدمت ، وهذا العدو قد تأكدت أسبابه وتشبثت بالممالك أظفاره ، وتعلقت أنيابه ، وليس يأخذ بثارى منه إلا ولدى منكوبرتى وهأنا موليه ولاية العهد فعليكما بطاعته والانخراط في سلك تباعته . وشد سيفه بيده في وسط جلال الدين ثم مات بعد ثلاثة أيام . قال : ولما دفن السلطان بالجزيرة ركب جلال الدين البحر ومعه أخواه « 1 » ومعهم زهاء سبعين نفسا لقصد خوارزم ، فلما قاربوها التقوهم منها بالدواب والأسلحة والأعلام ، وتباشر الناس بمقدمهم واجتمع عندهم من العساكر ممن أضمرته البوادي ونقضتهم المجالس والنوادي زهاء سبعة آلاف فارس ، أكثرهم البياووتية ومقدمهم توخى بهلوان الملقب بقتلغخان ، فمالوا إلى أزلاغشاه للقرابة التي بينهم ، وعزموا على القبض على جلال الدين وقتله أو سمله . فعلم إينانجخان بما دبروه ، فأعلم بذلك جلال الدين وأشار عليه بالرحيل
هامش
« 1 » في ك أخويه .