تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
فتح [ نور الدين ] مدينة ارتاح « 1 » بالسيف ، ونهبها وحصر ما يوله « 2 » وبصر فوث « 3 » وكفر لاثا « 4 » ، وكان الفرنج بعد قتل أتابك زنكى قد طمعوا وظنوا أنهم يستردون ما أخذ منهم فخاب ظنهم .

ذكر فتح حصن العريمة

وفى سنة ثلاث وأربعين وخمسماية فتح حصن العريمة ، وهو من أعمال طرابلس . وكان ملك الألمان لما سار عن دمشق وجه إلى العريمة ولد ألفتش « 5 » صاحب ظليطه ، وهو من أولاد أكابر ملوك الفرنج . وكان جده هو الذي فتح طرابلس ، فملك العريمة ، وأظهر أنه يريد أخذ طرابلس من القمص ، فأرسل القمص إلى نور الدين ، وإلى معين الدين صاحب دمشق أن يقصدا حصن العريمة ويملكاه . فسار نور الدين من حلب ومعين الدين من دمشق واستمدا سيف الدين غازي ، فأمدهما بعسكر كثيف مع الأمير عز الدين الدبيسى صاحب جزيرة ابن عمر . فنازلوا الحصن ، وحصروه وبه ولد ألفتش ، فاستسلم من به بعد متناع ، وملكه المسلمون ، وأخذوا كل من فيه من فارس وراجل وصبي وامرأة . وكان ولد ألفتش ممن أسر وأخربوا الحصن ثم عادوا
هامش
« 1 » ارتاح : اسم حصن منيع كان من أعمال حلب . « 2 » كذا في ك ، وفى ابن الأثير ما بوله . « 3 » بسرفوث أو بصرفوث ، حصن من أعمال حلب « 4 » كفر لاثا ؛ بلدة من نواحي حلب « 5 » تعريب ألفونس . وقد ذكرت بعض المراجع العربية الاسم بصيغة الأذفونس .