ذكر انهزام الفرنج بيغرا « 1 »
وفى سنة ثلاث وأربعين أيضا ، اجتمع الفرنج لقصد حلب :
فسار إليهم الملك العادل نور الدين بعسكره ، فالتقوا بيغزى ، واقتتلوا قتالا شديدا ، أجلت الحروب عن ظفر الملك العادل ، وانهزام الفرنج وأسر جماعة من مقدميهم . ولم ينج من ذلك الجمع إلا اليسير . وأرسل نور الدين من الغنيمة والأسارى إلى أخيه سيف الدين وإلى الخليفة ببغداد وإلى السلطان مسعود وغيرهم . وفى هذه الوقعة يقول ابن القيسراني من قصيدة أولها .
يا ليت أن الصد مصدود
أو لا ، فليت النوم مردود
جاء منها
وكيف لا يثنى على عيشنا المحم
ود والسلطان محمود
وصارم الإسلام لا ينثني
إلا وشلو الكفر مقدود
مكارم لم تك « 2 » موجودة
إلا ونور الدين موجود
وكم له من وقعة يومها
عند ملوك الكفر مشهود
هامش
« 1 » كذا في المتن ، كتبه ابن الأثير وابن واصل « يغرى » بالياء وهى بلدة قريبة من دربساك .
« 2 » في الأصل « لم تكن » والتصحيح من ابن الأثير الكامل حوادث سنة 543 ه .