تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

ذكر انهزام الفرنج بيغرا « 1 »

وفى سنة ثلاث وأربعين أيضا ، اجتمع الفرنج لقصد حلب : فسار إليهم الملك العادل نور الدين بعسكره ، فالتقوا بيغزى ، واقتتلوا قتالا شديدا ، أجلت الحروب عن ظفر الملك العادل ، وانهزام الفرنج وأسر جماعة من مقدميهم . ولم ينج من ذلك الجمع إلا اليسير . وأرسل نور الدين من الغنيمة والأسارى إلى أخيه سيف الدين وإلى الخليفة ببغداد وإلى السلطان مسعود وغيرهم . وفى هذه الوقعة يقول ابن القيسراني من قصيدة أولها .
يا ليت أن الصد مصدود أو لا ، فليت النوم مردود
جاء منها
وكيف لا يثنى على عيشنا المحم ود والسلطان محمود وصارم الإسلام لا ينثني إلا وشلو الكفر مقدود مكارم لم تك « 2 » موجودة إلا ونور الدين موجود وكم له من وقعة يومها عند ملوك الكفر مشهود
هامش
« 1 » كذا في المتن ، كتبه ابن الأثير وابن واصل « يغرى » بالياء وهى بلدة قريبة من دربساك . « 2 » في الأصل « لم تكن » والتصحيح من ابن الأثير الكامل حوادث سنة 543 ه .