تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ولما ملك يمين الدولة الرىّ ، كتب إلى الخليفة القادر باللَّه يذكر أنه وجد لمجد الدولة من النساء الحرائر ما يزيد على خمسين امرأة ولدن له نيفا وثلاثين ولدا ، وأنه لما سئل عن ذلك قال : « هذه عادة سلفى » ، وصلب من أصحابه الباطنية خلقا كثيرا ، ونفى المعتزلة إلى خراسان ، وأحرق كتب الفلسفة ومذاهب الاعتزال ، وأخذ ما سواها من الكتب ، فكانت مائة حمل ، وتحصّن منوجهر بن قابوس [ بن ] « 1 » وشمكير بجبال حصينة ، فلم يشعر إلا وقد أطل يمين الدولة عليه ، فهرب إلى غياض ملتفّة حصينة ، وبذل له خمسمائة ألف دينار ، فأجابه يمين الدولة إلى ما طلب . وقبض المال وسار عنه إلى نيسابور . ثم توفّى منوجهر عقيب ذلك ، وولى بعده ابنه أنوشروان ، فأقره محمود على ولايته ، وقرّر عليه خمسمائة ألف دينار أخرى ، وخطب لمحمود في أكثر بلاد الجبل إلى حدود أرمينية . وخطب له بأصفهان ، وعاد إلى خراسان ، واستخلف بالرىّ ابنه مسعود ، فقصد أصفهان ، وملكها من علاء الدولة « 2 » ، وعاد عنها واستخلف بها بعض أصحابه ، فثار أهلها ، فقتلوه ، فعاد إليهم مسعود ، فقتل منهم نحو خمسة آلاف قتيل . وسار إلى الرىّ فأقام بها . واللَّه أعلم بالصواب
هامش
« 1 » الزيادة من الكامل ص 345 ح 7 . « 2 » من الكامل ص 345 ح 7 ، وفي الأصل : علاء الدين ، وسترد علاء الدولة .