ذكر ملكه قصدار
وفي سنة اثنتين وأربعمائة ملك يمين الدولة قصدار . وسبب ذلك أن ملكها كان قد صالحه على قطيعة « 1 » في كل سنة يؤديها إلى يمين الدولة ، ثم قطعها اغترارا بحصانة بلده ، وكثرة المضايق في الطريق إليه ، واحتمى [ بإيلك خان ] ، وكان يمين الدولة إذا قصد المسير إليه رجع عن ذلك إبقاء لمودة [ إيلك خان ] ، فلما فسد ما بينهما سار إليها في جمادى الأول من السنة ، فسبق خبره ، فلم يشعر صاحبها إلا وعسكر يمين الدولة قد أحاط به ليلا ، فطلب الأمان ، فأجابه إليه ، وأخذ منه ما كان قد اجتمع عنده من المال ، وأقره على ولايته وعاد . وفي سنة ثلاث وأربعمائة كانت وفاة [ إيلك خان ] ، وولاية أخيه طغان خان ، وكان قد تجهز للعود إلى خراسان لقتال يمين الدولة . فلما مات طغان خان راسل يمين الدولة ، وتصالحا ، واتفقا أن كلا منهما يستقل « 2 » بغزو من يليه من الكفار ، فكان يمين الدولة يقاتل الهند ، وطغان خان يقاتل الكفار .
ذكر فتح ناردين
[ وفي ] « 3 » سنة أربع وأربعمائة سار يمين الدولة إلى الهند ، فسار شهرين حتى قارب مقصده ، فسمع عظيم الهند به فجمع ، وبرز إلى جبل صعب
هامش
« 1 » في ت : قطعية .
« 2 » في ت : يشتغل .
« 3 » زيادة تقتضيها العبارة .