تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
فنزل بآمد وأقام بها قريبا من شهرين ، فاستولى عضد الدولة على ميافارقين والجزيرة ، وسائر بلاد عدة الدولة ، ففارق آمد عند ذلك ، وسار إلى دمشق ، وملك عضد الدولة آمد والرحبة ، وسائر بلاد بنى حمدان إلا ما كان في يد سعد الدولة بن سيف الدولة ، فإنه لم يتعرض إليه كحلب ، وديار مضر ، وربيعة ، وما والاها من الحصون والبلاد لخدمة خدمه بها سعد الدولة ، ثم ملك عضد الدولة بعد ذلك قلاع أبى تغلب التي فيها أمواله وذخائره وهى من « 1 » جانب دجلة الشرفى على طريق الجزيرة . قال : ولما وصل أبو تغلب إلى دمشق وجد قسّام العيّار متغلبا عليها ، فنزل بظاهرها ، وكتب إلى العزيز خليفة مصر يسأله أن يولَّيه الشام ، فخاف العزيز عاقبته ، وكاتبه بأن يفعل ذلك ، ويأخذها من قسّام ، وكاتب قسّام ألَّا بسلَّم إليه البلد ، فطال الأمر على أبى تغلب ، وضجر من تردد الرسائل ، واجتمع معه بنو عقيل ، فسار وقصد الرملة ، وذلك في المحرم سنة تسع وستين « 2 » وثلاثمائة ، فهرب [ دغفل ] « 3 » بن الجراح منه ، ثم حشد ، وجمع ، وقصد الرملة ، والتقى مع أبي تغلب على باب الرملة في يوم الاثنين لليلة خلت من صفر سنة تسع وستين ، فانهزم بنو عقيل ، وسائر من مع عدة الدولة ، ولم يبق معه إلا غلمانه ، وهم نحو سبعمائة فارس ،
هامش
« 1 » في ت : وهى في جانب دجلة . « 2 » في الأصل سنه تسع وسبعين ، وما أثبتناه يؤيده سياق الحوادث . « 3 » في الأصل : عقل بن الجراح ، وفي الصفحة التاليه ص 148 : دغفل ، وفي الكامل ج 7 ص 98 ، ص 99 : دغفل بن المفرج بن الجراح الطائي .