وهشام بن أبي دلف العجلي فسارا إلى الكوفة ، فحمل أهل الكوفة العلوية على قتالهما ووعدوهم النصرة ، فقاتلهم مزاحم وكان قد سيّر قائدا مع جماعة ، فأتى الكوفة من الجهة الأخرى ، فأطبقوا عليهم فلم يفلت منهم أحد ، ودخل الكوفة فرماه أهلها بالحجارة فأحرقها بالنار ، وأحرق منها سبعة أسواق حتى خرجت النار إلى السبيع ، ثم هجم على الدار التي فيها العلوي ، فهرب وأقام مزاحم بالكوفة .
ذكر خبر إسماعيل بن يوسف بن إبراهيم ابن عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن بن علي
كان ظهوره بمكة في سنة إحدى وخمسين ومائتين ، ولما ظهر هرب عاملها ، وانتهب إسماعيل داره ومنازل أصحاب السلطان ، وقتل الجند وجماعة من أهل مكة ، وأخذ ما في الكعبة وخزائنها من الذهب والفضة وغير ذلك ، وأخذ كسوة الكعبة ، وأخذ من الناس نحوا من مائتي ألف دينار ، وخرج منها بعد أن نهبها وأحرق بعضها في شهر ربيع الأوّل ، بعد أن أقام بها خمسين يوما ، وصار إلى المدينة فتوارى عاملها ، ثم رجع إلى مكة في شهر رجب ، فحصرهم حتى غلت الأسعار ، ولقى أهل مكة منه كل بلاء ، ثم سار إلى جدّة بعد مقامه سبعة وخمسين يوما ، فحبس عن الناس الطعام ، وأخذ أموال التجار وأصحاب المراكب ، ثم وافى عرفة وبها محمد بن عيسى « 1 » الملقب كعب البقر ، وعيسى بن
هامش
« 1 » هو محمد بن أحمد بن عيسى بن المنصور راجع الطبري ح 13 ص 1645 والكامل ح 7 ص 111 .