تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
محمد المخزومي كان المعتز قد وجّههما إليها ، فقاتلهما إسماعيل ، وقتل من الحاج نحو ألف ومائة انسان ، وسلب الناس فهربوا إلى مكة ، ولم يقفوا بعرفة ليلا ولا نهارا ، ووقف إسماعيل وأصحابه ، ثم رجع إلى جدّة فجبى « 1 » أموالها .

ذكر ظهور علي بن زيد العلوي بالكوفة وخروجه عنها

كان ظهوره في سنة ست وخمسين ومائتين واستولى على الكوفة ، وأزال عنها نائب الخليفة المعتمد على اللَّه واستقرّ بها ، فسيّر إليه المعتمد الشاه بن ميكال في جيش كثيف ، فالتقوا واقتتلوا فانهزمت جيوش المعتمد ، وقتل جماعة منهم ، فسيّر لمحاربته كنجور « 2 » التركي ، وأمره « 3 » أن يدعوه إلى الطاعة ويبذل له الأمان ، ففعل ذلك فطلب علىّ أمورا لم ؟ ؟ ؟ نجبه كنجور « 4 » إليها ، فخرج علىّ عن الكوفة إلى القادسية فعسكر بها ، ودخل كنجور الكوفة في ثالث شوال من السنة ، ومضى علي بن زيد إلى خفّان ، ثم دخل البرّ إلى بلاد بنى أسد وكان قد صاهرهم ، فأقام هناك ثم فارقهم وصار إلى جهة « 5 » ، فبلغ كنجور خبره فسار إليه من الكوفة في سلخ ذي الحجة ، فواقعة فانهزم علىّ وقتل نفر من أصحابه ، ولم يزل علىّ بن زيد إلى سنة ستين فقتله صاحب الزنج . فلنذكر أخبار دولتهم بطبرستان .
هامش
« 1 » هكذا في المخطوطات وموضع هذه الكلمة في الكامل ح 7 ص 111 وفي تاريخ الطبري ح 13 ص 1645 : فأفنى « 2 » في الكامل ج 7 ص 165 : كيجور ويؤيد المخطوطات الطبري ج 13 أحداث سنة 255 ه ، سنه 256 ه . « 3 » هذه العبارة ساقطة من ت . « 4 » هذه العبارة ساقطة من ت . « 5 » لم تذكر المخطوطات اسم الجهة ، وذكرت في الكامل ح 7 ص 166 : جنبلاء .