تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وأخرج العمّال عن الكوفة ، فلقيه عبد اللَّه بن محمود السرخسي فيمن معه ، فضربه يحيى على وجهه ضربة أثخنه بها ، فانهزم عبد اللَّه ، وأخذ أصحاب يحيى ما كان معهم من الدوابّ والمال ، وخرج يحيى إلى سواد الكوفة ، وتبعه جماعة من الزيدية وغيرهم إلى ظهر واسط ، وأقام بالبستان فكثر جمعه ، فوجّه محمد بن عبد اللَّه إلى محاربته الحسين « 1 » بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسين بن مصعب في جمع من أهل النجدة والقوّة ، فسار إليه ونزل في مقابلته ولم يقدم عليه ، وسار يحيى والحسين في أثره حتى نزل الكوفة ، ولقيه عبد الرحمن بن الخطاب المعروف بوجه الفلس قبل دخولها ، فقاتلة فانهزم عبد الرحمن إلى ناحية شاهى فوافاه الحسين بها ، واجتمعت الزيدية إلى يحيى بن عمر ، ودعا بالكوفة إلى الرضا من آل محمد صلى اللَّه عليه وسلم ، واجتمع الناس إليه ، وتولاه العامّة من أهل بغداد ، ولا يعلم أنّهم تولوا أحدا من أهل بيته سواه ، وبايعه جماعة من أهل الكوفة ممّن له تدبير وبصيرة في تشيعهم ، ودخل فيهم أخلاط لا ديانة لهم ، وأقام الحسين بشاهى فأراح واستراح ، واتصلت به الأمداد ، ويحيى بالكوفة يعدّ الرجال ويصلح السلاح ، فأشار عليه جماعة من الزيدية ممّن لا علم لهم بالحرب بمعاجله الحسين بن إسماعيل ، وألحّوا عليه فزحف إليه في ليلة الاثنين لثلاث عشره ليلة خلت من شهر رجب من السنة ، ومعهم الهيضم العجلي وغيره ، ورجاله من أهل الكوفة ليس لهم علم بالحرب
هامش
« 1 » في المخطوطات : الحسين بن إبراهيم بن الحسين بن مصعب والتصويب عن الكامل ح 7 ص 83 وذكرت المخطوطات الاسم صحيحا بعد ذلك وذكره الطبري ح 13 ص 1518 : الحسن بن إسماعيل ابن إبراهيم بن مصعب .