قد أخطأنا في هذا الرجل وسأكشف حاله ، فقال له : إنّ لنا مريضا فانظر إليه ليبرأ ، وأضجعوا والدتهم وغطَّوها بإزار ، فلما رآها قال :
إنّ هذا المريض لا ببرأ فاقتلوه ، فقالوا : كذبت ، هذه والدتنا ثم قتلوه ، وذلك بعد أن أفتى أكثر أكابرهم بالقتل « 1 » .
ذكر وفاة أبى طاهر بن أبي سعيد الجنابى وأخيه وقيام أخويهما بعده
قال « 2 » : وفي سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة هلك أبو طاهر سليمان بن أبي سعيد وأخوه أبو منصور بجدرى أصابهما ، وملك التدبير بعده أخواه أبو القاسم سعيد وهو أكبرهم ، وأبو العبّاس ، وكانا يتّفقان معه على تدبير الأمر ، وكان لهم أخ آخر لا يختلط بهم لاشتغاله بالشرب واللهو ، قال : وشركهما في تدبير الأمر ابن سنبر
ذكر إعادة القرامطة الحجر الأسود إلى الكعبة شرفها اللَّه تعالى
قال : وفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة أراد القرامطة أن يستميلوا أهل الإسلام ، فحملوا الحجر الأسود وأتوا به الكوفة ، فنصبوه في المسجد الجامع على الأسطوانة السابعة في القبلة ممّا يلي صحن المسجد حتى يراه الناس ثم حملوه إلى مكة شرفها اللَّه تعالى ، وقالوا : أخذناه بأمر ورددناه بأمر .
هامش
« 1 » مصدر المؤلف هو ابن الأثير في الكامل ح 8 ص 263 ، ص 264 هذا والقصة موجودة في كتاب تجارب الأمم لابن مسكويه ح 2 ص 55 ، ص 56 .
« 2 » راجع الكامل لابن الأثير ح 8 ص 311 .