تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
عسكره في يوم ريح عاصف ، فاحترق كثير منه فرحل « 1 » إلى واسط ، فلما نزل إلى واسط تفرّق عنه عامّة أصحابه ، فسار منها إلى سامرّا ، واستخلف على واسط لحرب الزنج محمد المولَّد ، ثم عاد الموفّق بعد ذلك لحرب الزنج ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى .

ذكر دخول الزنج الأهواز ومسير موسى بن بغا لحربهم

قال : وفي سنة تسع وخمسين ومائتين في شهر رجب دخل الزنج الأهواز ، وذلك أنّ صاحبهم أنفذ علي بن أبان وضمّ إليه الجيش ، الذي كان مع يحيى البحراني وسليمان بن موسى الشعراني ، وسيّره إلى الأهواز ، وكان المتولى عليها بعد منصور بن جعفر رجلا يقال له اصغجون ، فبلغه خبر الزنج فخرج إليهم ، والتقى العسكران بدست « 2 » ميسان ، فانهزم اصغجون وغرق وقتل وأسر خلق كثير من أصحابه ، وكان ممّن أسر الحسن بن هرثمة والحسن بن جعفر ، وحملت الرؤوس والأعلام والأسرى إلى صاحب الزنج ، فأمر بحبس الأسرى ، ودخل الزنج الأهواز فأقاموا يفسدون فيها ويعبثون ، إلى أن قدم موسى بن بغا . قال « 3 » : ولما كان في ذي القعدة أمر المعتمد على اللَّه موسى بن بغا
هامش
« 1 » في ك ، ت : فوصل . « 2 » في تاريخ الطبري ح 13 ص 1876 : دستماران ويؤيد المخطوطات والكامل ح 7 ص 178 ياقوت في معجم البلدان ح 2 ص 574 ( ليبزج سنه 1867 ) . « 3 » لا يزال النويري ينقل عن الكامل راجع ح 7 من ص 178 .