« ما دعاك إلى ما صنعت ؟ » فقال : « شدّد على العذاب فادّعيت ذلك ، وأملت أن يأتي اللَّه بفرج قبل قدومك » . فرجعوا وأقام زيد وداود بالكوفة .
وقيل « 1 » : إن يزيد بن خالد القسري هو الذي ادعى المال وديعة عند زيد . فلما أمرهم هشام بالمسير إلى العراق إلى يوسف ، استقالوه خوفا من شر يوسف وظلمه . فقال : « أنا أكتب إليه بالكف عنكم » . وألزمهم بذلك ، فساروا على كره . فجمع يوسف بينهم وبين يزيد ، فقال يزيد : « ليس لي عندهم قليل ولا كثير » .
قال يوسف : « أفبى تهزأ أم بأمير المؤمنين ؟ » فعذبه يومئذ عذابا كاد يهلكه . ثم أمر بالقرشيين فضربوا وترك زيدا . ثم استحلفهم وأطلقهم فلحقوا بالمدينة . وأقام زيد بالكوفة ، وكان زيد قد قال لهشام لما أمره بالمسير إلى يوسف : « واللَّه ، ما آمن إن بعثتني إليه أن لا نجتمع أنا وأنت حيين « 2 » أبدا » . قال : « لا بد من المسير إليه » .
وقيل « 3 » : كان السبب في ذلك أن زيدا كان يخاصم ابن عمه جعفر بن الحسن بن الحسن « 4 » بن علي في وقوف « 5 » على ابن أبي طالب رضى اللَّه عنه ؛ زيد يخاصم عن بنى حسين ، وجعفر
هامش
« 1 » القائل : أبو مخنف ( الطبري 8 : 260 ) .
« 2 » ص : حبيبين .
« 3 » القائل : جويرية بن أسماء . ( الطبري 8 : 262 ) .
« 4 » ك : الحسين ، تحريف .
« 5 » أي ولاية أوقاف على . وفي المقاتل 129 ، 133 : صدقات على أو صدقة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ( الطبري 8 : 262 ) .