تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
يوسف بن عمر الثّقفى العراق كتب [ إلى ] « 1 » هشام بذلك . وذكر له أن خالدا ابتاع من زيد أرضا بالمدينة بعشرة آلاف دينار ثم رد الأرض عليه . فكتب هشام إلى عامل المدينة أن يسيّرهم إليه ففعل . فسألهم هشام عن ذلك ، فأقروا بالجائزة ، وأنكروا ما سوى ذلك ، وحلفوا فصدقهم . وأمرهم بالمسير إلى العراق ، ليقابلوا خالد بن عبد اللَّه . فساروا على كره وقابلوا خالدا فصدقهم فعادوا نحو المدينة . فلما نزلوا القادسية راسل أهل الكوفة زيدا فعاد إليهم . وقيل : بل ادعى خالد القسري أنه أودع زيدا وداود بن علي ونفرا من قريش مالا . فكتب يوسف الثقفي بذلك إلى هشام ، فأحضرهم هشام من المدينة ، وسيرهم إلى يوسف ليجمع بينهم وبين خالد . فقدموا عليه ، فقال يوسف لزيد : « إن خالدا زعم أنه أودعك مالا » . قال : « كيف يودعنى وهو يشتم آبائي على منبره ؟ » فأرسل إلى خالد فأحضره في عباءة « 2 » . فقال : « هذا زيد قد أنكر أنك قد أودعته شيئا » . فنظر خالد إليه وإلى داود ، وقال ليوسف : « أتريد أن تجمع مع إثمك في إثما في هذا ؟ كيف أودعه وأنا أشتمه وأشتم آباءه على المنبر ؟ » فقال لخالد « 3 » :
هامش
« 1 » زيادة ضرورية عن الطبري 8 : 260 ، وابن الأثير 4 : 240 ، ومقاتل الطالبيين 133 . « 2 » ك : يمناه . « 3 » هذا القول وما بعده من رواية أخرى مختلفة بعض الشئ للحدث نفسه تقول إن خالدا ادعى الوديعة حقا ( الطبري 8 : 264 ) .