تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وفى سنة ستّ وستمائة في شهر ربيع الأول عزل فخر الدين بن أمسينا عن نيابة الوزارة ، وألزم بيته ، ثم نقل إلى المخزن ، وولى بعده لنيابة الوزارة مكين الدين محمد بن محمد بن القمي كاتب الإنشاء ولقب مؤيد الدين ، ونقل إلى دار الوزارة . وفى مسنة اثنتي عشرة وستمائة في العشرين من ذي القعدة توفى الملك المعظم أبو الحسن على ولد الخليفة الناصر لدين اللَّه - وهو الولد الصغير - فحصل للخليفة عليه ألم عظيم لم يسمع بمثله ، وأمر الخليفة أن لا يعزّوه به وكانت له جنازة عظيمة لم يسمع بمثلها ، ولم ييق ببغداد منزل إلا وفيه نعى .

ذكر وفاة الناصر لدين اللَّه وشىء من أخباره وسيرته

كانت وفاته في آخر ليلة من شهر رمضان سنة اثنتين وعشرين وستمائة ، وكانت علَّته عشرين يوما إصابة دوسنطاريا . وكانت مدة خلافته ستا وأربعين سنة وعشرة أشهر وثمانية وعشرين يوما ، قال ابن الأثير « 1 » : وكان قبيح السيرة في رعيته ظالما ، فخرّب في أيامه العراق وتفرّق أهله في البلاد ، فأخذ أموالهم وأملاكهم . وكان كثير التلوّن يفعل الشئ وضدّه ، فمن ذلك أنه عمل دور الضيافة ببغداد ثم قطعها ، ثم عمل دارا لضيافة الحج وأبطلها ، وأطلق بعض المكوس التي جددها ببغداد ثم أعادها ، وجعل جلّ همه
هامش
« 1 » الكامل 9 : 361 .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 317 | النويري