تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وقتل رحمه اللَّه تعالى وله ثلاث وأربعون سنة وثلاثة أشهر . ومدّة خلافته سبع عشرة سنة وسبعة أشهر ويوم واحد وكان رحمه اللَّه شهما شجاعا كبير الإقدام بعيد الهمّة وكان فصيحا بليغا حسن الخط . قال « 1 » : ولما قتل حمل إلى باب مراغة وخرج أهلها حفاة حاسرين رؤوسهم فبلغوا جنازته وكسروا المنابر . وقال : وصل الخبر إلى بغداد في يوم الجمعة لستّ بقين من ذي القعدة فاجتمع الرجال والنساء وناحوا عليه في الطرقات وكسروا منابر الجوامع وأكثروا الشناعات وسبّوا السلطان سنجر ومسعودا أفبح سبّ من غير مراقبة ولا حشمة : ولما قتل ولى بعده ابنه الخليفة الراشد باللَّه .

ذكر خلافة الراشد باللَّه

هو أبو جعفر منصور بن المسترشد باللَّه أبى منصور الفضل بن المستظهر باللَّه وهو الخليفة الثلاثون من الخلفاء العباسيين بويع له عند وصول الخبر بمقتل أبيه في يوم الاثنين السابع / والعشرين من ذي القعدة سنة تسع وعشرين وخمسمائة . وكتب السلطان مسعود ابن محمذ السّلجقى إلى بكبه الشحنة ببغداد ، فبايع له ، وحضر النّاس
هامش
« 1 » ابن الأثير في الكامل 8 : 438
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 277 | النويري