تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ودخلت سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة . في هذه السنة في المحرم لقّب المستكفى باللَّه نفسه إمام الحق ، وضرب ذلك على الدنانير والدارهم ، وكان يخطب له بلقبين إمام الحق والمستكفى باللَّه .

ذكر وفاة توزون وامارة ابن شيرزاد

في هذه السنة في المحرم مات توزون ببغداد ، وكانت مدة إمارته سنتين وأربعة أشهر وتسعة عشر يوما . ولما مات كان ابن شيرزاد كاتبه ببغداد بهيت ليخلَّص أموالها ، فلما بلغه الخبر أراد عقد / الإمارة لناصر الدولة بن حمدان فاضطرب الجند ، وعقدوا الرياسة عليهم لابن شيرزاد فعاد إلى بغداد ونزل بباب حرب « 1 » في مستهل صفر . وخرج إليه الأجناد جميعهم وحلفوا له ووجّه إلى المستكفى باللَّه ليحلف له فأجابه إلى ذلك ، وحلف له بحضرة القضاة والعدول ودخل إليه وولاه إمرة الأمراء . فزاد الأجناد زيادة كثيرة فضاقت عليه الأموال ، فأرسل إلى ناصر الدّولة يطالبه بحمل المال ويعده بردّ الرياسة إليه ، فأرسل له خمسمائة ألف درهم ففرقها في عسكره فلم تغن شيئا ، فقسط أرزاق الجند على العمال والكتّاب والتجار وغيرهم ، وظلم الناس ببغداد . واستعمل على واسط ينال كوشة وعلى تكريت الفتح اليشكري ، فأما ينال فإنه كاتب معز الدولة بن بويه واستقدمه وصار معه ، وأما الفتح فإنه التحق بناصر الدولة بن حمدان وصار معه فأقره على تكريت .
هامش
« 1 » أخذ أبواب بغداد المشهورة .