فقال : واللَّه لأطيرنّ . فقالت : فعلى من تخلَّف الأمّة والملك ؟ فقال « 1 » :
عليك واللَّه . وقبّل يدها .
وخرجت معه إلى ناحية الأردنّ للتنزه فرماها بحبّة عنب فدخلت حلقها فشرقت ومرضت وماتت ، فتركها ثلاثة أيام لا يدفنها حتى أنتنت ، وهو يقبّلها ويشمّها وينظر إليها ويبكى ، فكلَّم في أمرها فدفنها .
وقيل : إنه نبشها بعد دفنها ، وبقى سبعة أيام لا يظهر للناس ، وأشار « 2 » عليه مسلمة بذلك لئلا يظهر منه ما يسفّهه عندهم .
قال : وكان يزيد قد حجّ أيام أخيه سليمان ، فاشترى حبابة بأربعة آلاف دينار ، وكان اسمها الغالية « 3 » ، فقال سليمان : لقد هممت أن أحجر على يزيد . فردّها يزيد فاشتراها رجل من أهل مصر ، فلما أفضت الخلافة إلى يزيد قالت له امرأته سعدة يوما : هل بقي من الدنيا شئ تتمنّاه ؟ قال : نعم ، حبابة ، فأرسلت فاشترتها ، وأتت بها فأجلستها من وراء الستر ، وأعادت عليه القول الأول .
فقال : قد أعلمتك ، فرفعت الستر ، وقالت : هذه حبابة ، وقامت وتركتها ، فحظيت سعدة عنده ، وأكرمها .
وهى سعدة بنت عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان بن عفّان .
قال : وإنما قيل لسلَّامة القسّ ، لأن عبد الرحمن بن عبد اللَّه [ ابن ] « 4 »
هامش
« 1 » في د : قال .
« 2 » في د : أشار .
« 3 » في الطبري والكامل : العالية . وفى ك : الغالبة . والمثبت في د أيضا .
« 4 » ليس في ك .