أنك لم ترشيئا ، وإنما أردت ما قد عرفت « 1 » ، فاذهب [ عنى ] « 2 » حيث شئت ، لا تفسد عليّ أصحابي .
فخرج إلى البصرة ، فنزل عند مصعب وقال « 3 » :
ألا أبلغ أبا إسحاق أنى
رأيت الخيل « 4 » بلقا مصمتات
كفرت بوحيكم وجعلت نذرا
عليّ قتالكم حتّى الممات
أرى عينيّ ما لم تبصراه
كلانا عالم بالتّرّهات « 5 »
وقتل يومئذ عبد الرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني ، وادعى قتله سعر بن أبي سعر ، وأبو الزّبير الشّباميّ ، وشبام من همدان ، وانجلت الوقعة عن سبعمائة وثمانين قتيلا من قومه ، وكانت الوقعة لست ليال بقين من ذي الحجة سنة ست وستّين .
وخرج أشراف الناس فلحقوا بالبصرة ، وتجرد المختار لقتل قتلة الحسين ، وقال : ما من ديننا أن نترك قتلة الحسين أحياء ، بئس ناصر آل محمد أنا إذا [ في الدنيا ، أنا إذا ] « 6 » الكذّاب كما سمّونى ، وإني أستعين باللَّه تعالى عليهم ، فسمّوهم لي ثم تتبّعوهم حتى تقتلوهم ، فإنّى لا يسوغ إلى الطَّعام والشراب حتى أطهّر الأرض منهم ، فدل على عبد اللَّه بن أسيد الجهنيّ ، ومالك بن النّسير « 7 »
هامش
« 1 » في الطبري ، والكامل : ما قد عرفت ألا أقتلك .
« 2 » من الطبري ؛ والكامل .
« 3 » الطبري : 6 - 54 .
« 4 » في الطبري ، والكامل : رأيت البلق دهما .
« 5 » الترهات : الأباطيل .
« 6 » ساقط في ك .
« 7 » في الكامل : بشير .