وقال أيضا :
تكلَّم في الصّلاة وزاد فيها
علانية وجاهر بالنّفاق [ 1 ]
ومجّ الخمر في سنن المصلَّى
ونادى والجميع إلى افتراق
أزيدكم على أن تحمدونى
فما لكم وما لي من خلاق !
قالوا : ولمّا استعمل سعيد بن العاص ، قال بعض شعرائهم :
فررت من الوليد إلى سعيد
كأهل الحجر إذ جزعوا فباروا [ 1 ]
يلينا من قريش كلّ يوم
أمير محدث أو مستشار
لنا نار نخوّفها فنخشى
وليس لهم ولا يخشون نار
قال : واستعمل عثمان سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أميّة وهو والد عمرو بن سعيد الأشدق ، فسار إلى الكوفة ومعه من كان فد شخص من أهل الكوفة مع الوليد ، فلمّا وصلها صعد المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال : واللَّه لقد بعثت إليكم وإني لكارة ؛ ولكنّى لم أجد بدّا إذ أمرت أن أأتمر . ألا إنّ الفتنة قد أطلعت خطمها وعينيها ، وو اللَّه لأضربنّ وجهها حتّى أقمعها أو تعييني ، وإنّى لرائد نفسي اليوم . ونزل .
وسأل عن أهل الكوفة ، فعرف حال أهلها ، فكتب إلى عثمان :
إنّ أهل الكوفة قد اضطرب أمرهم ، وغلب أهل الشرف منهم والبيوتات والسابقة ، والغالب على تلك البلاد روادف قدمت ، وأعراب لحقت حتى لا ينظر إلى ذي شرف ولا بلاء من نازلتها ولا نابتتها .
فكتب إليه عثمان : أمّا بعد ، ففضّل أهل السّابقة والقدمة ،
هامش
[ 1 ] الاستيعاب 1555 .