تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وقال أيضا :
تكلَّم في الصّلاة وزاد فيها علانية وجاهر بالنّفاق [ 1 ] ومجّ الخمر في سنن المصلَّى ونادى والجميع إلى افتراق أزيدكم على أن تحمدونى فما لكم وما لي من خلاق !
قالوا : ولمّا استعمل سعيد بن العاص ، قال بعض شعرائهم :
فررت من الوليد إلى سعيد كأهل الحجر إذ جزعوا فباروا [ 1 ] يلينا من قريش كلّ يوم أمير محدث أو مستشار لنا نار نخوّفها فنخشى وليس لهم ولا يخشون نار
قال : واستعمل عثمان سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أميّة وهو والد عمرو بن سعيد الأشدق ، فسار إلى الكوفة ومعه من كان فد شخص من أهل الكوفة مع الوليد ، فلمّا وصلها صعد المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال : واللَّه لقد بعثت إليكم وإني لكارة ؛ ولكنّى لم أجد بدّا إذ أمرت أن أأتمر . ألا إنّ الفتنة قد أطلعت خطمها وعينيها ، وو اللَّه لأضربنّ وجهها حتّى أقمعها أو تعييني ، وإنّى لرائد نفسي اليوم . ونزل . وسأل عن أهل الكوفة ، فعرف حال أهلها ، فكتب إلى عثمان : إنّ أهل الكوفة قد اضطرب أمرهم ، وغلب أهل الشرف منهم والبيوتات والسابقة ، والغالب على تلك البلاد روادف قدمت ، وأعراب لحقت حتى لا ينظر إلى ذي شرف ولا بلاء من نازلتها ولا نابتتها . فكتب إليه عثمان : أمّا بعد ، ففضّل أهل السّابقة والقدمة ،
هامش
[ 1 ] الاستيعاب 1555 .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 437 | النويري