وعمر ، وصلَّيتهما أنت ! قال : بلى ؛ ولكنّى أخبرت من بعض النّاس أنّ بعض من حجّ من اليمن وجفاة النّاس قالوا : إنّ الصلاة للمقيم ركعتان ، واحتجّوا بصلاتي ، وقد اتّخذت بمكَّة أهلا ولى بالطَّائف مال ، فقال له عبد الرحمن : ما في هذا عذر ، أمّا قولك : اتخذت بها أهلا ، فإنّ زوجك بالمدينة تخرج بها إذا شئت ، وإنما تسكن بسكناك . وأمّا مالك بالطَّائف فبينك وبينه مسيرة ثلاث ليال . وأمّا قولك عن حاجّ اليمن وغيرهم فقد كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ينزل عليه الوحي والإسلام قليل ، ثم أبو بكر وعمر ، فصلَّوا ركعتين ، وقد ضرب الإسلام بجرانه . فقال عثمان : هذا رأى رأيته .
وقيل : كان ذلك سنة ثلاثين ، واللَّه أعلم .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 435
مساهمون: النويري
ص٤٣٥