سنة تسع وعشرين
ذكر عزل أبى موسى الأشعري عن البصرة وعثمان بن العاص عن عمان والبحرين واستعمال عبد اللَّه بن عامر على ذلك
قيل [ 1 ] : كان عزل أبى موسى الأشعرىّ عن البصرة ، وعزل عثمان بن أبي العاص عن عمان والبحرين ، واستعمال عبد اللَّه بن عامر على أعمالها في هذه السّنة .
وقيل : كان لثلاث سنين مضت من خلافة عثمان [ وكان سبب عزل أبى موسى أن أهل إيذج والأكراد كفروا في السنة الثالثة من خلافة عثمان ] [ 2 ] فنادى أبو موسى في النّاس وحضّهم على الجهاد ، وذكر من فضل الماشي للجهاد ما ذكر ، فحمل قوم على دوابّهم ، وأجمعوا على أن يخرجوا رجّالة لينالوا فضل الماشي .
وقال آخرون : لا نعجل حتّى ننظر ما يصنع ، فإن أشبه قوله فعله فعلنا كما يفعل ، فلمّا خرج أخرج ثقله على أربعين بغلا ، فعلقوا بعنان دابّته ، فقالوا : احملنا على بعض هذه الفضول ، وارغب في المشي كما رغَّبتنا ، فضربهم بسوط ، وتركوا دابّته ، وأتوا عثمان فاستعفوه منه ، وقالوا : ما كلّ ما نعلم نحبّ أن تسألنا عنه ، فأبدلنا ما سواه ، فقال : من تحبّون ؟ فقال : غيلان بن خرشة ، وفى كلّ أحد عوض من هذا العبد الذي قد أكل أرضنا .
هامش
[ 1 ] ابن الأثير 3 : 49 .
[ 2 ] من ص .