تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧

ذكر الفتوحات والغزوات في خلافة عثمان

ذكر خلاف أهل الإسكندرية

وفى [ 1 ] سنة خمس وعشرين نقض أهل الإسكندرية الصّلح ؛ وذلك أنّ الرّوم حضروا إليهم من القسطنطينيّة ، ونفذ منهم منّويل الخصىّ ، واتفقوا مع من بها من الرّوم ، ولم يوافقهم المقوقس ، وثبت على صلحه ، فثبت لذلك . وسار عمرو بن العاص إليهم ، وسار إليه الرّوم ، واقتتلوا أشدّ قتال ، فانهزم الروم وتبعهم المسلمون إلى أن أدخلوهم الإسكندريّة ، وقتلوا منهم في البلدة مقتلة عظيمة ، وقتل منّويل الخصىّ . وكان الرّوم لمّا خرجوا من الإسكندريّة أخذوا أموال أهل تلك القرى ، من وافقهم ومن خالفهم ، فلمّا ظفر بهم المسلمون جاء أهل القرى الَّذين خالفوهم فقالوا لعمرو بن العاص : إنّ الرّوم أخذوا أموالنا ودوابّنا ، ولم نخالف نحن عليكم ، وكنّا على الطَّاعة ، فردّ عليهم ما غرموا من أموالهم بعد إقامة البيّنة . وهدم عمرو سور الإسكندريّة .

ذكر غزو أرمينية وغيرها وما وقع من الصلح

كان [ 2 ] عثمان رضى اللَّه عنه قد استعمل سعد بن أبي وقّاص على الكوفة ، ثم عزله ، واستعمل الوليد بن عقبة بن أبي معيط - وهو أخو عثمان لأمّه - فعزل الوليد عتبة بن فرقد عن أذربيحان ،
هامش
[ 1 ] فتوح مصر 175 ، 176 . [ 2 ] تاريخ الطبري 4 : 248 ، ابن الأثير 3 : 43 .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 407 | النويري