فتقول : إن ولَّى عليكم بنو هاشم لم تخرج منهم أبدا ، وإن كانت في غيرهم تداولتموها بينكم .
قال : وقدم طلحة في اليوم الرّابع الذي بويع فيه عثمان ، فقيل له :
بايعوا لعثمان ، فقال : كلّ قريش راض به ؟ قالوا : نعم . فأتى عثمان فقال له عثمان : أنت على رأس أمرك ، إن أبيت رددتها .
قال : أتردّها ؟ قال : نعم . ثم قال أكلّ النّاس بايعوك ؟ قال ، نعم .
قال : قد رضيت ، لا أرغب عمّا أجمعوا عليه ، وبايعه .
حكاه ابن الأثير في تاريخه الكامل [ 1 ] ، عن عمرو بن ميمون .
وفيه زيادة عن الطَّبرىّ .
وروى أبو جعفر الطَّبرىّ رحمه اللَّه في قصّة الشّورى ، عن المسور بن مخرمة نحو ما تقدّم ؛ الَّا أنّه ذكر زيادات ذكرنا بعضها في أثناء هذه القصّة ، ونذكر بقيّتها الآن .
قال [ 2 ] : لما دفن رضى اللَّه عنه جمعهم عبد الرحمن وخطبهم ، وأمرهم بالاجتماع وترك التفرق .
فتكلَّم عثمان رضى اللَّه عنه ، فقال : الحمد للَّه الذي اتخذ محمدا نبيّا وبعثه رسولا ، وصدقه وعده ، ووهب له نصره على كلّ من بعد نسبا ، أو قرب رحما ، صلَّى اللَّه عليه ، جعلنا اللَّه له تابعين ، وبأمره مهتدين ، فهو لنا نور ونحن بأمره نقوم ، عند تفرّق الأهواء ، ومجادلة الأعداء ، جعلنا اللَّه بفضله أئمة ، وبطاعته أمراء ، لا يخرج أمرنا منّا ، ولا يدخل
هامش
[ 1 ] الكامل لابن الأثير 3 : 34 - 40 .
[ 2 ] الطبري 4 : 234 وما بعدها .