تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

ذكر فتح قيسارية وحصن غزة

وفى [ 1 ] سنة خمس عشرة أيضا فتحت قيساريّة . وقيل في سنة تسع عشرة ، وقيل : سنة عشرين . وذلك أنّ عمر رضى اللَّه عنه كتب إلى يزيد بن أبي سفيان : أن يرسل معاوية أخاه إلى قيساريّة ، وكتب عمر إلى معاوية يأمره بذلك ، فسار معاوية إليها وحصر أهلها ، فرجعوا إليه ، وقاتلوه ، فبلغت قتلاهم في المعركة ثمانين ألفا ، ثم كملت في الهزيمة مائة ألف وفتحها ، وكان علقمة بن مجزّز قد حصر القيقار بغزّة وجعل يراسله فلم يشفه أحد ممّا يريد ، فأتاه كأنّه رسول علقمة وكلَّمه ، فأمر القيقار رجلا أن يقعد له في الطريق ، فإذا مرّ به قتله ، ففطن به علقمة ، فقال : إنّ معي نفرا يشركوننى في الرّأى فأنطلق فآتيك بهم ، فبعث القيقار إلى ذلك الرّجل ألَّا يتعرّض له . فخرج علقمة من عنده ، ولم يعد إليه ، وفعل كما فعل عمرو بن العاص رضى اللَّه عنه مع الأرطبون .
هامش
[ 1 ] تاريخ ، ابن الأثير 2 : 346 ، وتاريخ الطبري 3 : 603 ، 604 .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 168 | النويري