تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

ذكر بيسان ووقعة أجنادين وفتح غزة

وسبسطية ونابلس وتبنى واللد وعمواس وبيت جبرين ويافا قال : لمّا [ 1 ] انصرف أبو عبيدة وخالد بن الوليد بعد فحل إلى حمص - كما قدّمنا - نزل عمرو بن العاص وشرحبيل بن حسنة على بيسان فافتتحها ، وصالحه أهل الأردنّ ، واجتمع عسكر الرّوم بعزّة وأجنادين وبيسان إلى الأرطبون بأجنادين ، فسار عمرو وشرحبيل إليهم بها ، واستخلف عمرو على الأردنّ أبا الأعور ، وكان الأرطبون أدهى الرّوم وأبعدها غورا ، وكان قد وضع بالرّملة جندا عظيما ، وبإيلياء كذلك ، فلمّا بلغ عمر بن الخطَّاب الخبر قال : قد رمينا أرطبون الرّوم بأرطبون العرب ، فانظروا عمّ تنفرج . وكان معاوية قد شغل أهل قيساريّة عن عمرو ، وجعل عمرو علقمة بن حكيم ، ومسروقا العكَّى على قتال [ أهل ] [ 2 ] إيلياء ، فشغلوا من بها عنه ، وتتابعت الأمداد من عمر رضى اللَّه عنه إلى عمرو ، فأقام عمرو على أجنادين لا يقدر من الأرطبون على شئ ، ولا تشفيه الرّسل ، فسار إليه بنفسه ، ودخل إليه كأنّه رسول ، ففطن به أرطبون ، وقال : لا شكّ أن هذا الأمير ، أو من يأخذ الأمير
هامش
[ 1 ] تاريخ ابن الأثير 2 : 346 وما بعدها . [ 2 ] من ص .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 169 | النويري