برأيه ، فأمر إنسانا أن يقعد على طريقة ، فإذا مرّ به يقتله ؛ فأدرك عمرو ، فقال له : قد سمعت منىّ ، وسمعت منك ، وقد وقع قولك منىّ بموقع ، وأنا واحد من عشرة ، بعثنا عمر إلى هذا الوالي لنكاتفه فأرجع وآتيك بهم ، فإن رأوا ما رأيت فقد رآه الأمير وأهل العسكر ، وإن لم يروه رددتهم إلى مأمنهم . فقال : نعم ، وردّ الرجل الَّذى أمره بقتله ، فخرج عمرو من عنده ، وعلم الرّومىّ بعد مفارقته أنّه خدعه . فقال : هذا أدهى الخلق ، وبلغت هذه الواقعة عمر . فقال : للَّه درّ عمرو ! ثم التقوا ، واقتتلوا بأجنادين قتالا شديدا كقتال اليرموك ، فانهزم أرطبون إلى إيلياء ، ففتح عمرو غزّة ، وقيل : فتحت غزّة في خلافة أبى بكر رضى اللَّه عنه ، ثم فتح سبسطية ونابلس بأمان على الجزية ، وفتح مدينة لدّوتبنى وعمواس ، وبيت جبرين ويافا . وقيل : فتحها معاوية رضى اللَّه عنه ، وفتح رفح .
واللَّه سبحانه وتعالى أعلم .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 170
مساهمون: النويري
ص١٧٠