فيقولون : يوم الحجّ الأكبر ؛ قال : فيقول : « قل لهم : إن اللَّه قد حرّم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربّكم كحرمة يومكم هذا » .
وعن عمرو بن خارجة قال : بعثني عتّاب بن أسيد إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في حاجة ، ورسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم واقف بعرفة ، فبلغته ، ثم وقفت تحت ناقة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وإنّ لغامها « 1 » ليقع على رأسي ، فسمعته وهو يقول : « أيها الناس ؛ إن اللَّه قد أدى إلى كل ذي حقّ حقّه ، وإنه لا تجوز وصيّته لوارث ، والولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، ومن ادّعى إلى غير أبيه ، أو تولَّى غير مواليه فعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل اللَّه منه صرفا ولا عدلا » .
وأمّا عمره صلَّى اللَّه عليه وسلَّم
فقد روى عكرمة عن ابن عباس رضى اللَّه عنهما ، قال : اعتمر النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أربع عمر : عمرة الحديبية ، وهى عمرة الحصر ، وعمرة القضاء من قابل ، وعمرة الجعرانة ، والرابعة التي مع حجّته .
وعن قتادة : قلت لأنس بن مالك : كم اعتمر النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ؟ قال :
أربعا ، عدّ منها عمرته مع حجّته ، وقد قدّمنا ذكر عمرة الحديبية مع الغزوات ، وذكرنا عمرة الجعرّانة عند ذكرنا لقسم مغانم حنين ، وعمرته مع حجّته قد اختلف فيها .
وأمّا عمرة القضاء
فقد أوردها بعض أهل السّير في الغزوات ، وترجم عليها : « عمرة القضيّة » ، وحجّة من أوردها في الغزوات أنه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم خرج معه السلاح ، ولم يخرج به
هامش
« 1 » لغم الجمل : رمى طغامه أي زبده .