تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

ذكر خبر الثلاثة الذين خلَّفوا ، وما أنزل فيهم وفى المعذّرين من الأعراب

والثلاثة الذين خلَّفوا لم يتخلَّفوا عن شكّ ولا نفاق ، وهم : كعب بن مالك ، ومرارة بن الربيع ، وهلال بن أميّة ، وكان من خبرهم ما حدّثنا به الشيخان المعمّران المسندان شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أبي طالب نعمة الصالحىّ الحجّار ، وست الوزراء أمّ محمد وزيرة بنت القاضي شمس الدين عمر بن أسعد بن المنجى التّنوخيّة الدّمشقيّان قراءة عليهما ، وأنا أسمع في جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وسبعمائة بالمدرسة المنصورية بالقاهرة المعزّيّة ، قالا : حدّثنا الشيخ سراج الدين أبو عبد اللَّه الحسين بن المبارك بن محمد بن يحيى الزبيدي ، قال : حدّثنا أبو الوقت عبد الأوّل بن عيسى بن شعيب السّجزى قراءة عليه ونحن نسمع ، قال : حدّثنا الشيخ أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودىّ ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن أحمد بن حمّويه السّرخسىّ ، قال : أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن يوسف ابن مطر الفربرىّ ، قال : أخبرنا أبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخارىّ ، قال : حدّثنا يحيى بن بكير ، قال : حدّثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك ، أنّ عبد اللَّه بن كعب بن مالك ، - وكان قائد كعب من بنيه حين عمى - قال : سمعت كعب بن مالك يحدّث حين تخلَّف عن قصّة تبوك قال كعب : لم أتخلَّف عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في غزوة غزاها إلا في غزوة تبوك ، غير أنى كنت تخلفت في غزوة بدر ، ولم يعاتب أحدا تخلَّف عنها ، إنما خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يريد عير قريش ، حتى جمع اللَّه بينهم وبين عدوّهم على غير ميعاد ؛ ولقد شهدت مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 361 | النويري