تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
بنو رئاب ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « اللهم أجبر مصيبتهم » . قال : وأمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بالسبايا والأموال فجمعت ، وحدرت إلى الجعرانة ، وعليها مسعود بن عمرو الغفارىّ ، فوقف بها بالجعرانة حتى انصرف رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من غزوة الطائف وهم في حظائرهم يستظلَّون بها من الشمس ، ثم قسمها صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بعد ذلك ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى .

ذكر سرية الطَّفيل بن عمرو الدّوسىّ إلى ذي الكفّين

بعثه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في شوّال سنة ثمان عند منصرفه من غزوة حنين ، وتوجّهه إلى الطائف ليهدم ذا الكفّين صنم عمرو بن حممة الدّوسىّ ، وأمره أن يستمدّ قومه ويأتيه بالطائف ، فخرج سريعا إلى قومه ، فهدم ذا الكفّين وجعل يحشّ النار في وجهه ويقول :
يا ذا الكفّين لست من عبّادكا ميلادنا أقدم من ميلادكا إني حششت « 1 » النار في فؤادكا
وانحدر معه من قومه أربعمائة سراعا ، فوافوا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بالطائف بعد مقدمه بأربعة أيام ، وقدم الطفيل معه بدبّابة « 2 » ومنجنيق .

ذكر غزوة الطائف

غزاها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في شوّال سنة ثمان من مهاجره ، وذلك أنه لمّا انهزمت هوازن وثقيف يوم حنين ، وجمعت السبايا والغنائم ، سار رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من حنين يريد الطائف ، وقدّم خالد بن الوليد على مقدّمته ،
هامش
« 1 » حش النار : أوقدها . « 2 » الدّبابة : آلة تتخد في الحروب يدخل في جوفها الرجال ثم تدفع في أصل الحصن فينقبونه وهم في جوفها .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 335 | النويري