وقال ابن إسحاق : قتل من المشركين يومئذ اثنا عشر أو ثلاثة عشر رجلا . وقال :
وقد كان حماس بن قيس بن خالد أخو بنى بكر يعدّ سلاحا ويصلح منه قبل دخول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فقالت له امرأته : لماذا تعدّ ما أرى ؟ قال :
لمحمد وأصحابه ، قالت : واللَّه ما أراه يقوم لمحمّد وأصحابه شئ ؛ قال : واللَّه إني لأرجو أن أخدمك بعضهم ، ثم قال :
إن يقبلوا اليوم فمالى علَّه
هذا سلاح كامل وألَّه « 1 »
وذو غرارين سريع السّلَّة « 2 »
ثم شهد يوم الخندمة ، فلما انهزم القوم دخل على امرأته وقال : أغلقى علىّ بابى ؛ قالت : فأين الذي كنت تقول ؟ فقال :
إنّك لو شهدت يوم الخندمة
إذ فرّ صفوان وفرّ عكرمة
وأبو يزيد قائم كالمؤتمة « 3 »
واستقبلتهم بالسيوف المسلمة
يقطعن كلّ ساعد وجمجمة
ضربا فلا تسمع إلا غمغمه « 4 »
لهم نهيت خلفنا وهمهمه
لا تنطقى في اللَّوم أدنى كلمه « 5 »
قال ابن هشام : ويروى للرعّاش الهذلىّ .
هامش
« 1 » الألَّة : جميع أداة الحرب .
« 2 » كذا في ج وابن هشام ج 4 : 50 ، والذي في أ « القتلة » . وذو غرارين : ذو حدّين .
« 3 » المؤتمة : الثكلى .
« 4 » الغمغمة : أصوات غير مفهومة .
« 5 » النهيت : زئير الأسد . والهمهمة : تردّد زئير في الصدر .