وعدوّنا على الباطل ؟ قال : « بلى » ؛ قال : فلم نعطى الدنيّة في ديننا إذا ؟ قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « إني رسول اللَّه ولست أعصيه وهو ناصري » . وفى رواية قال :
« إني عبد اللَّه ورسوله ، لن أخالف أمره ولن يضيّعنى » . قال عمر : ألست تحدّثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به ؟ قال : « بلى ، هل أخبرتك أنك تأتيه العام ؟ » قال عمر : لا ؛ قال : « فإنك آتيه ومطوّف به » . قال عمر : واللَّه ما شككت منذ أسلمت إلَّا يومئذ ، فما زلت أصوم وأتصدّق وأصلَّى وأعتق من الذي صنعت [ يومئذ « 1 » ] مخافة كلامي الذي تكلمت به حتى رجوت خيرا . قالوا « 2 » : ثم دعا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه ، فقال : « اكتب : بسم اللَّه الرحمن الرحيم » ؛ فقال سهيل : أما الرحمن فلا أدرى ما هو ؟ ولكن اكتب : باسمك اللهم [ كما كنت تكتب ، قال المسلمون : لا واللَّه لا تكتبها إلا بسم اللَّه الرحمن الرحيم ؛ فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « اكتب : باسمك اللهم « 3 » » ] فكتبها ، ثم قال : « اكتب : هذا ما صالح عليه محمد رسول اللَّه سهيل بن عمرو » . فقال سهيل : واللَّه لو كنا نعلم أنك رسول اللَّه ما صددناك عن البيت ، ولا قاتلناك ، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك . فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « واللَّه إني لرسول اللَّه وإن كذّبتمونى » ؛ ثم قال لعلىّ : « امح رسول اللَّه » . فقال : واللَّه لا أمحوك أبدا . فأخذه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وليس يحسن يكتب فمحاه ؛ ثم قال : « اكتب : هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد اللَّه سهيل بن عمرو ، اصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين ، يأمن فيها الناس ، ويكف بعضهم عن
هامش
« 1 » ساقطة من أ .
« 2 » في أ : « قال » .
« 3 » ما بين العلامتين ساقطة من أ .