وذلك أنه بلغه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، أن طليحة وسلمة ابني خويلد قد سارا في قومهما ومن أطاعهما يدعوانهم إلى حرب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فبعث أبا سلمة وعقد له لواء ، وبعث معه مائة وخمسين رجلا من المهاجرين والأنصار ، فأصابوا إبلا وشاء « 1 » ، ولم يلقوا كيدا ، فانحدر أبو سلمة بذلك كله إلى المدينة .
ذكر سريّة عبد اللَّه بن أنيس إلى سفيان بن خالد الهذلي
بعثه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فخرج من المدينة يوم الاثنين لخمس خلون من المحرم على رأس خمسة وثلاثين شهرا من الهجرة .
وذلك أنه بلغ النبىّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، أن سفيان بن خالد « 2 » بن نبيح الهذلىّ ثم اللَّحيانى - هكذا سماه محمد بن سعد في طبقاته .
وقال ابن إسحاق : خالد بن سفيان بن نبيح قد جمع الجموع لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فبعث إليه عبد اللَّه بن أنيس وحده فقتله وجاء برأسه . وكانت غيبته ثماني عشرة ليلة ، وقدم يوم السبت لسبع بقين من المحرم . قاله ابن سعد .
وقال محمد بن إسحاق : حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، قال قال عبد اللَّه ابن أنيس : دعاني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فقال : إنّه « 3 » قد بلغني أن ابن « 4 » سفيان الهذلىّ جمع الناس ليغزونى وهو بنخلة أو بعرنة « 5 » فأته فاقتله . فقلت يا رسول اللَّه انعته لي حتى أعرفه ؛ قال : إنك إذا رأيته أذكرك الشيطان ، وآية ما بينك وبينه
هامش
« 1 » شاء : جمع شاة ؛ والكيد : الحرب .
« 2 » في أ : « خالد نبيح » .
« 3 » في ج : « إني » .
« 4 » في أ : « أبا سفيان » .
« 5 » عرنة ؛ قال في المواهب اللدنية : موضع بقرب عرفة ، أو قرية بوادي عرفة .