طريف : أطيعونى وافرغوا من هؤلاء الأكلب يصف لكم ما وراءهم ، فقال لهم أبو الجدعاء - رئيس حنظلة - وفدكىّ - رئيس بنى سعد بن زيد مناة :
أنقاتل أكلبا أحرزوا أنفسهم ونترك أموالهم ؟ ما هذا برأي ! وأبوا عليه . وقال هانئ لأصحابه : لا يقاتل رجل منكم ، ولحقت تميم بالنّعم والبغال فأغاروا عليها ، فلمّا ملأوا أيديهم من الغنيمة قال هانئ بن مسعود لأصحابه : احملوا عليهم ، فهزموهم . وقتل طريف العنبرىّ ، قتله خميصة الشيبانىّ .
يوم فيحان لبكر على تميم
قال أبو عبيدة : لمّا فدى نفسه بسطام بن قيس من عتيبة بن الحارث إذ أسره يوم الغبيط بأربعمائة بعير فقال : لأدركنّ عقر إبلي ، فأغار بفيجان ، فأخذ الربيع بن عتيبة واستاق ماله ، فلمّا سار يومين شغلوا عن الربيع بالشراب ، فبال على قيده حتى لان ؛ ثم خلعه وانحلّ منه ، ثم أجال في متن ذات النسوع - فرس بسطام - وهرب ، فركبوا قى أثره ، فلمّا يئسوا منه ناداه بسطام : يا ربيع ، هلمّ طليقا ، فأبى ، وأتوه في نادى قومه يحدّثهم ، فجعل يقول في أثناء حديثه : إيها يا ربيع ! انج يا ربيع ! وأقبل ربيع حتى انتهى إلى أدنى بنى يربوع فإذا هو براع فاستسقاه وضربت الفرس برأسها فماتت ، فسمّى ذلك المكان هبير الفرس ، فقال له أبوه عتيبة : أما إذ نجوت بنفسك فإني مخلف لك مالك .
يوم ذي قار الأوّل لبكر على تميم
قال : فخرج عتيبة في نحو من خمسة عشر فارسا من بنى يربوع ، فكمن في جنبي ذي قار حتى مرّت بهم إبل بنى الحصين ، وهى بالعدوانة : اسم ماء لهم ،