تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
مقاديم وصّالون في الروع خطوهم بكلّ رقيق الشّفرتين يمان إذا استنجدوا لم يسألوا من دعاهم لأيّة حرب أم لأىّ مكان
يوم نقا الحسن وهو يوم الشّقيقة « 1 » لبنى ضبّة على بنى شيبان فيه قتل بسطام . قال أبو عبيدة : غزا بسطام بن قيس بن مسعود بن قيس ابن خالد - وقيس بن مسعود هو ذو الجدّين ، وأخوه السليل بن قيس من بنى ضبة ابن أدّ بن طابخة - فأغار على ألف بعير لمالك بن المنتفق فيها فحلها قد فقأ عينه ، وكان في الإبل مالك بن المنتفق ، فركب فرسا له ونجا ركضا حتى إذا دنا من قومه نادى : يا صباحاه ، فركبت بنو ضبّة ، وتداعت بنو تميم ، فتلاحقوا بالنقا ، فقال عاصم بن خليفة لرجل من فرسان قومه : أيّهم رئيس القوم ؟ قال : حاميتهم صاحب الفرس الأدهم - يعنى بسطاما - فعلا عاصم عليه بالرمح فطعنه ، فلم تخطئ صماخ أذنه حتى خرج الرمح من الناحية الأخرى وخرّ . فلما رأى ذلك بنو شيبان خلَّوا سبيل النّعم وولَّؤا الأدبار ، فمن قتيل وأسير ، وأسر بنو ثعلبة نجاد بن قيس أخا بسطام في سبعين من بنى شيبان : وقال شمعلة بن الأخضر بن هبيرة :
ويوم شقائق الحسنين لاقت بنو شيبان آجالا قصارا شككنا بالرّماح وهنّ زور صماخى كبشهم حتى استدارا

أيام بكر على تميم يوم الزّويرين

قال أبو عبيدة : كانت بكر بن وائل تنتجع أرض بنى تميم في الجاهلية ترعى بها إذا أجدبوا ، فإذا أرادوا الرجوع لم يدعوا عودة يصيبونها ولا شيئا يظفرون به
هامش
« 1 » الشقيقة : كل جمد ( بفتح الجيم المعجمة وسكون الميم ) بين حبلى رمل . والجمد : غلظ وصلابة .