تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
أحدهما فألقى نفسه في شقّ فأخطأه ، ثم كرّ راجعا حتى أشرف مليحة ، فنادى : يا صباحاه ! يا آل يربوع ، غشيتم ، فتلاحقت الخيل حتى توافوا بالعظالى ، فاقتتلوا ، فكانت الدائرة على بكر ، قتل منهم مغروق بن عمرو ، فدفن بثنيّة مغروق ، وبه سمّيت ، وغيره . وأما بسطام فألَّح عليه فارس من بنى يربوع ، وكان دارعا على ذات النسوع « 1 » ، وكانت إذا أجدّت « 2 » لم يتعلق بها شئ من خيلهم ، ففاقت الطلب حتى أتى قومه .

يوم الغبيط لبنى يربوع على بكر

ويقال له يوم الثعالب « 3 » . قال : غزا بسطام بن قيس ، ومغروق بن عمرو ، والحارث بن شريك - وهو الحوفزان - بلاد بنى تميم ، وهذا اليوم قبل يوم العظالى ، فأغاروا على بنى ثعلبة بن يربوع ، وثعلبة بن سعد بن ضبة ، وثعلبة بن عدىّ ابن فزارة ، وثعلبة بن سعد بن ذبيان ، فلذلك قيل له يوم الثعالب . وكان هؤلاء جميعا متجاورين بصحراء فلج « 4 » فاقتتلوا ، فانهزمت الثعالب ، فأصابوا فيهم واستاقوا إبلا من نعمهم ، ولم يشهد عتيبة بن الحارث بن شهاب هذه الوقعة لأنه كان نازلا يومئذ في بنى مالك بن حنظلة . قال : ثم أسروا على بنى مالك ، وهم بين صحراء فلج وبين الغبيط ، فاكتسحوا إبلهم ، فوكبت عليهم بنو مالك ، فيهم عتيبة بن الحارث ابن شهاب ، ومعه فارسان من فرسان بنى يربوع ، وتأثّف « 5 » إليهم الأحيمر بن عبد اللَّه ، وأسيد بن حنّاءة ، وأبو مرحب ، وجزء بن سعد الرياحىّ - وهو رئيس
هامش
« 1 » ذات النسوع : فرس بسطام . « 2 » أجدّت : سلكت الطريق الوعر . « 3 » الثعالب : أسماء قبائل اجتمعت فيه . « 4 » صحراء فلج : واد لبنى العنبر بن تميم ، يقع أوّل الدهناء . « 5 » تأثف : يريد تتبعهم وتحوطهم مثل تأثف الأثافى الرماد .