سقاهم بها الذّيفان قيس بن عاصم
وكان إذا ما أورد الأمر أصدرا
وحمران أدّته إلينا رماحنا
فنازع غلا في ذراعيه أسمرا
وجثّامة الذّهلىّ قدناه عنوة
إلى الحىّ مصفود اليدين مفكَّرا .
يوم زرود « 1 » الثاني لبنى يربوع على بنى تغلب
أغار خزيمة بن طارق التغلبىّ على بنى يربوع وهم بزرود ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، ثم انهزمت بنو تغلب ، وأسر خزيمة بن طارق ، أسره أنيف بن جبلة الضبّىّ - وهو فارس السليط ، وكان يومئذ نقيلا « 2 » في بنى يربوع - وأسيد بن حنّاءة السليطى ، فتنازعا فيه ، فحكَّما بينهما الحارث بن فراد ، فحكم بناصية خزيمة للأنيف ، على أنّ لأسيد على أنيف مائة من الإبل . قال : ففدى خزيمة نفسه بمائتى بعير وفرس ، فقال أنيف :
أخدتك قسرا يا خزيم بن طارق
ولاقيت منّى الموت يوم زرود
وعانقته والخيل تدمى نحورها
فأنزلته بالقاع غير حميد
يوم ذي طلوح « 3 » لبنى يربوع على بكر
كان عميرة بن طارق بن حصينة بن أريم بن عبيد بن ثعلبة ، تزوّج مريّة بنت جابر ، أخت أبجر بن جابر العجلىّ ، فابتنى بها في بنى عجل ، فأتى أبجر أخته امرأة
هامش
« 1 » زرود : رمال بطريق الحاج من الكوفة .
« 2 » النقيل : الغريب .
« 3 » ذو طلوح : موضع في حزن بنى يربوع بين الكوفة وفيد .