تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وفيها يقول النّمر بن تولب :
وفتاتهم عنز غداة تبيّنت من بعد مرأى في الفضاء ومسمع قالت أرى رجلا يقلَّب نعله تقليب ذي وصل له ومشسّع ورأت مقدّمة الخميس ودونها ركض الجياد إلى الصّباح يتّبع
ذكر حروب قيس في الجاهلية يوم منعج لغنىّ على عبس يوم منعج « 1 » . هو يوم الرّدهة « 2 » وفيه قتل شأس بن زهير بن جذيمة بن رواحة العبسىّ ؛ قتله رياح بن الأشلّ « 3 » الغنوىّ . وذلك أنّ شأسا أقبل من عند النعمان بن المنذر وقد أجزل حباءه . وكان من حبائه قطيفة حمراء ذات هدب « 4 » وطيب ؛ فورد منعجا - وهو ماء لغنىّ - فأناخ راحلته إلى جانب الرّدهة وعليها خباء لرياح بن الأشلّ ، وجعل يغتسل وامرأة رياح تنظر إليه ، وهو كالثّور الأبيض ، فانتزعه رياح بسهم فقتله ، وضمّ متاعه ونحر ناقته وأكلها وغيّب أثره . وفقد شأس بن زهير ، حتى وجدوا القطيفة الحمراء بسوق عكاظ قد باعتها امرأة رياح ، فعلموا أنّ رياحا صاحب ثأرهم ، فغزت بنو عبس غنيّا قبل أن يطلبوا قودا أو ديّة ، مع الحصين بن زهير ابن جذيمة والحصين بن أسيد بن جذيمة . فلمّا بلغ ذلك غنيّا قالوا لرياح : انج ، لعلَّنا
هامش
« 1 » منعج ( بفتح فسكون فكسر ) : واد يأخذ بين حفر أبى موسى والنباج ويدفع في بطن فلج . « 2 » الردهة : ( بسكون الدال المهملة ) : النقرة في الجبل أو في الصخرة يستنقع فيها الماء . « 3 » في الكامل لابن الأثير ( ج 1 ص 411 طبع أوروبا ) : « رباح » بالباء الموحدة ، وفى الأغانى ( ج 11 ص 76 طبع دار الكتب المصرية ) . « رياح من الأسك » . « 4 » ( الهدب بسكون الدال المهملة وضمها ) : أطراف الثوب مما يلي طرّته .